الشيخ حسن المصطفوي
101
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
تقاعس عنه . وتراخى ما بينهما : تباعد . وراخيته عنّى : باعدته . وراخى العقدة : أرخاها . ومن المجاز : فرس رخو ورخو العنان إذا كان سلس القياد . وأرخى له الطول : خلَّاه وشأنه . وراخى خناقه ورباقه بمعنى أرخاه إذا نفّس عنه . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل الشدّة ، ويعبّر عنه بالفارسيّة بكلمة - سستى ، والفرق بينها وبين موادّ اليسر والضعف واللين والسهل والفسحة والوسعة والرحب : انّ اليسر ضدّ العسر ، والضعف ضدّ القوّة ، واللين ضد الخشونة ، والسهل ضدّ الصعوبة ، والسعة والرحب والفسحة في مقابل المضيقة ، فالرحب سعة في محلّ ، والسعة أعمّ من أن يكون في محلّ أو موضوع آخر مادّيّا أو معنويّا ، والتفسّح هو التوسّع فيما يكون في محلّ ويعبّر عنه بالفارسيّة بكلمة - گشايش . - راجع الرحب . ويدلّ على مفهوم المادّة : استعمال الرخاء في الآية الكريمة - . * ( فَسَخَّرْنا لَه ُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِه ِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ ) * - 38 / 36 - : متعلَّقا بالريح ، والمناسب بها هو الجريان في مقابل الشدّة ، لا ما يقابل الصعوبة والعسر والقوّة والخشونة والضيق . وقد استعمل الشدّة متعلَّقا بالريح في آية - . * ( اشْتَدَّتْ بِه ِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ) * - 14 / 18 . فظهر لطف التعبير بالمادّة دون نظائرها في الآية الكريمة - فتنبّه . ثمّ انّ التفسير باللين والسهولة والاسترسال والضعف والفتور والتّأخّر والاتّساع والتنفيس والسدل والتباعد والتباطؤ والفسحة والامتداد والفكّ وغيرها : كلَّها لتقريب الحقيقة باختلاف موارد استعمالها متناسبا لها .